LOVE: The Eternal Awakening
يبقى الإنسان طيلة حياته تائهًا في مسيرة بحث عن ذاك النبع الذي يروي ظمأه إلى الحب، ذاك العطش الذي يسري في روحه منذ ولادته، ويكبر معه كلما اشتد صقيع الحياة من حوله. في داخله صرخة صامتة، رجاء دفين بأن يكون محبوبًا، بأن يجد من يراه كما هو، بكل ما فيه، دون أقنعة أو شروط. لكن في زحمة هذا العالم، تحت ركام التكنولوجيا والاستهلاك السريع، تاه الحب، وانحجبت معانيه خلف القشور والضوضاء. صار الحب سلعة، تُسوَّق وتُباع، وتُستبدل بهدايا مغلفة ومواعيد مؤقتة، وكأن القلب لا يستحق أن ينبض إلا في يوم واحد من السنة، يوم أُطلق عليه "عيد الحب". جميلة هذه الاحتفالات، لكن الأجمل كان ذاك القديس فالنتينو، الذي حمل الحب في روحه حتى الموت، ورُفِض أن يُذكر في احتفالات هذا العيد، تمامًا كما يُرفَض الحب الحقيقي في عالم يختار الوهم. وهكذا، نمضي العام كله بين قلق وحزن، بين جفاء وعزلة، ننتظر يومًا واحدًا لنشعر بأننا أحياء، وكأن الحب لحظة عابرة، لا حقًا دائمًا. لكن الحقيقة عكس ذلك، الحب ليس لحظة ولا يومًا ولا مناسبة، الحب هو الهواء الذي نتنفسه، هو الرحلة التي نحياها، هو رفيق الدرب الذي لا ينفصل عن الإنسان إلا حي...